السيد محمد سعيد الحكيم
120
منهاج الصالحين
عز وجل يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة ، وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « لا تتعرضوا للحقوق ، فإذا لزمتكم فاصبروا لها » . إذا عرفت هذا ، فجعل الإنسان على نفسه لا يلزم إلا باليمين والنذر والعهد . والكلام فيها يكون في ضمن مقدمة وفصول . مقدّمة اليمين على قسمين . القسم الأول : ما يريد به الحالف تأكيد دعواه وما يخبر عنه ، كالحلف على وقوع أمر سابق ، كأن يقول : واللّه لقد مطرت السماء أمس ، أو : واللّه قتل زيد عمرا . أو تحقق أمر في المستقبل ، كأن يقول : واللّه تمطر السماء غدا ، أو : واللّه يموت زيد . أو حصول أمر حالي ، كأن يقول : واللّه هذا بيتي ، أو : واللّه زيد عادل . ( مسألة 1 ) : يجوز من هذا القسم اليمين الصادقة ، إلا أن يلزم منها محذور شرعي كالإضرار بمؤمن ، فتحرم لذلك . ( مسألة 2 ) : تكره اليمين باللّه تعالى ، وإن كان الحالف صادقا ، بل يستحب ترك طلب الحق إذا توقف على اليمين المذكورة ، ففي الحديث : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أجلّ اللّه أن يحلف به أعطاه اللّه خيرا مما ذهب منه » . ويتأكد ذلك في المال القليل ، وفي بعض النصوص أنه ثلاثون درهما فما دون ، وهي تساوي تسعة وثمانين غراما من الفضة تقريبا . ( مسألة 3 ) : اليمين التي يثبت بها الحق شرعا عند الخصومة والتداعي وتسقط بها الدعوى هي اليمين باللّه تعالى دون غيره كالقرآن الشريف والكعبة